السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
50
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم ( 1 ) ، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى اللَّه تعالى في فكاك رقابهم . وأما النّهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء . قد براهم الخوف بري القداح ( 2 ) ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول قد خولطوا ( 3 ) . ولقد خالطهم أمر عظيم . لا يرضون من أعمالهم القليل . ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متّهمون . ومن أعمالهم مشفقون ( 4 ) إذا زكَّي أحدهم خاف ممّا يقال له فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربّي أعلم بي من نفسي . اللَّهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل مما يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون . فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ،
--> ( 1 ) حانون « إلخ » صفة لركوعهم وسجودهم . ( 2 ) القداح جمع قدح وهو السهم قبل ان يراش اي يثقف . ( 3 ) خولطوا : اختلت عقولهم . ( 4 ) مشفقون : خائفون .